محمد بن عبد الرحمن الإيجي
24
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
قطعهن بفأس ، واستبقى الكبير ، ووضع الفأس على عنقه ، ( لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ ) : إلى كبيرهم ، ( يَرْجِعُونَ ) : فيعتقدون أنه هو الذي كسرهن حسدًا عليهن ، أو إلى إبراهيم فيحاجهم بأنه فعله كبيرهم ، أو إلى الله بتوحيده عند تحققهم عجز آلهتهم ، ( قَالُوا ) : حين انصرفوا من العيد ، ( مَن فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ قَالُوا ) القائل . من سمع قوله : ( لأكيدن أصنامكم ) وهذا كما يقال : أكرمني بنو فلان ، وإنما المكرم من بينهم رجل : ( سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ ) : بعيبهم ، ( يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ ) مرفوع ب يقال لأن المراد به الاسم ، ( قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ ) : بمرأى منهم بحيث يتمكن صورته في أعينهم ، ( لَعَلهُمْ يَشْهَدُون ) : عليه أنه الفاعل ، كرهوا أن يأخذوه بغير بينة ، أو يحضرون عقابه ، وكان هذا هو المقصود الأكبر له لأن يبين لهم في محفل عظيم ، وفور جهلهم وقلة عقلهم في عبادة الجماد ، ( قَالُوا ) : حين أتوا به ، ( أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ ) أراد أن يتفكروا فيعترفوا بعدم نطقهم ، وأن هذا